محمد ابو زهره
1103
خاتم النبيين ( ص )
9 - وتزوج صلى اللّه تعالى عليه وسلم صفية بنت حيى بن أخطب ، وقد سيقت مع أختها ، ومرّ بهما بلال على قتلى خيبر ، والذين أسروا فيمن أسر منهم ، فلام النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم بلالا ، وقال له : أليس في قلبك رحمة ، أتمر بالفتاتين على قتلى قومهما . وعرض الفتاتين ليتزوجهما بعض الصحابة فتزوجت أختها وبقيت هي فتزوجها النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ليطيب نفسها وليرقأ جرحها . 10 - وتزوج النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية وقد اختارها زوجا له العباس بن عبد المطلب لتوثيق ما بينه عليه الصلاة والسلام وبين القبائل العربية وقد أصدقها العباس رضى اللّه عنه من ماله أربعمائة درهم ويروى أنها هي التي وهبت نفسها للنبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ذلك أنها لما علمت خطبة النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم قالت للنبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم : البعير وما عليه للّه ولرسوله . وكانت على بعير عندما انتهت إليها الخطبة وقد قال اللّه تعالى : وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ . . . . . . 729 - هؤلاء عددهن عشر وهن بعد خديجة وبضمهن إليها يكون العدد إحدى عشرة وكلهن دخل بهن ولذلك يعدون أمهات المؤمنين ولا يتزوجن أحدا بعده ولذلك قال تعالى : « وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ » ( الأحزاب ) وقال في منع زواجهن من بعده : وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً ( الأحزاب ) . ويقول الرواة إن عدد أزواج النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ثلاث عشرة فهن أمهات المؤمنين ومات عن تسع إذ ماتت في حياته خديجة وزينب أم المساكين . وتزوج باثنتين لم يدخل بهما وهما - أسماء بنت النعمان الكندية تزوجها فوجد بها بياضا في إبطها فسرحها بمعروف ومتعها بعد أن طلقها وقد كانت كندية وقبائل كندة كانت بعيدة عن المدينة المنورة ، وقد أسلمت فكان لا بد أن يربط النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم برباط بينها وبينه ليؤنسها بهذه المصاهرة في هذا البعد المترامى . والثانية : امرأة من سلالة النعمان اسمها أميمة بنت النعمان بن شرحبيل وقد أراد النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم أن يتزوجها لأنها من أطراف الجزيرة العربية في الجنوب وهو عليه الصلاة والسلام يريد أن يقرب البعيد ويزيل الوحشة وقد كانت المصاهرة رباطا وثيقا بين كبراء القبائل تنهى حربا أو تدفع قتالا وما كان على النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم من غضاضة في أن يوثق ما بينه وبين القبائل بهذه المصاهرة .